ابن كثير
مقدمة المحقق 6
قصص الأنبياء
وكان كثير الاستحضار حسن المفاكهة سارت تصانيفه في حياته وانتفع الناس بها بعد وفاته " . ويقول عنه ابن تغرى بردى : " لازم الاشتغال ودأب وحصل وكتب ، وبرع في الفقه والتفسير والحديث وجمع وصنف ، ودرس وحدث وألف ، وكان له اطلاع عظيم في الحديث والتفسير والفقه والعربية وغير ذلك ، وأفتى ودرس إلى أن توفى " . وقد اشتهر ابن كثير بالضبط والتحري والاستقصاء ، وانتهت إليه في عصره الرياسة في التاريخ والحديث والتفسير . يقول عنه ابن حجى أحد تلامذته : " أحفظ من أدركناه لمتون الأحاديث ورجالها ، وأعرفهم بجرحها وصحيحها وسقيمها ، وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك ، وما أعرف أنى اجتمعت به على كثرة ترددي إليه إلا واستفدت منه " ويصفه ابن العماد الحنبلي فيقول : " كان كثير الاستحضار قليل النسيان ، جيد الفهم ، يشارك في العربية وينظم نظما وسطا . قال فيه ابن حبيب : سمع وجمع وصنف ، وأطرب الاسماع بالفتوى وشنف ، وحدث وأفاد ، وطارت أوراق فتاويه إلى البلاد ، واشتهر بالضبط والتحرير " ويقول عنه ابن حجر : " ولم يكن على طريق المحدثين في تحصيل العوالي وتمييز العالي من النازل ، ونحو ذلك من فنونهم ، وإنما هو من محدث الفقهاء " . ولكن السيوطي يجيب على كلام ابن حجر بقوله :